المباني العامة في مجدل شمس.. من يهندس ومن يقرر؟

» نبيه عويدات - 27/01/2014

ليست كثيرة المباني العامة في مجدل شمس، ولكن يكفي النظر إلى القائم أو الذي يبنى حديثاً منها حتى يتبادر إلى الذهن سؤال وجيه حول من يهندس ومن يختار شكل هذه المباني التي تتميز معظمها، إن لم يكن كلها، بالقبح والأخطاء الهندسية.

يبنى الآن 3 مبان عامة في البلدة، الأول هو مبنى المدرسة الإعدادية الذي لم يكتمل لذا لا يمكننا معرفة شكله النهائي بعد، والثاني هو مبنى الأمومة والطفولة قرب محطة الوقود، والثالث مبنى خدماتي سيضم نادي المسن ومكاتب الرفاه الاجتماعي التابعة للمجلس المحلي.

لستَ بحاجة إلى أن تكون مهندساً، يكفي أن تتمتع بقليل من المعرفة وقليل آخر من الذوق الفني حتى ترى العيوب والإشكاليات التي يعاني منها هذان المبنيان.

مبنى مركز الأمومة والطفولة في مجدل شمس

مبنى مركز الأمومة والطفولة في مجدل شمس

لا يمكن للناظر إلى مبنى “الأمومة والطفولة” الذي شارف العمل به على الانتهاء، والذي يقع قرب محطة الوقود على الشارع الرئيسي للبلدة، إلا أن يعتقد أن هذا المبنى هو سجن، بجداره المحيط الذي يشبه تلك الجدران الحديدية التي تحاط بها السجون لمنع السجناء من الهروب.

مبنى سيضم ناد للمسن وقسم الرفاه في المجلس المحلي

مبنى سيضم ناد للمسن وقسم الرفاه في المجلس المحلي

أما المبتى الثاني الذي يقام مكان “ماتور الكهربا”، فهنا الشكل غير مهم، بل الأهم هو المكان الذي تم اختياره للبناء، وهو مركز البلدة، التي تعاني بدونه من  اكتضاض وأزمة سير خانقة تعطل حياة الناس.. والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن هنا هو أين سيوقف القادمون إلى هذا المبنى سياراتهم، إذ تم بناء المبنى عملياً على كامل المساحة المتاحة، مع العلم أن موضوع بناء موقف في هذا المكان كان قد طرح منذ زمن. ألم يكن بالإمكان تخصيص الطابقين الأولين من المبنى كموقف للسيارات، ثم بناء المبنى الذي يتم بناؤه حالياً فوقه؟ سؤال وجيه وشرعي يوجه للقائمين على هذا المشروع.

في مجدل شمس أكثر من 70 مهندساً، كثيرون منهم من خيرة المهندسين. منهم من ذاع صيطه في كل مكان، ومنهم من يعمل مستشاراً لمؤسسات كبيرة، ومنهم مخططو المدن والمعماريون والمدنيون ومهندسو المساحة.. حتى أن من بينهم مهندسون أشرفوا على بناء أعلى الأبراج، وأكبر المولات وأضخم   الجسور والأنفاق في هذه البلاد.. وآخرون يؤخذ برأيهم ويستشارون من قبل بلديات كبيرة.. والغريب أن أحدا منهم لا يستشار عندما نقوم ببناء شيء في بلدتنا..

مجدل شمس ساحة سلطان الاطرش

مجدل شمس ساحة سلطان الاطرش – مبنى مركز الشام

قبل سنوات أقيم مبنى الشام، وكلنا يعرف أن 39 مهندساً يومها اعترضوا  على مكان البناء وطريقة بنائه، لكن رأيهم لم يؤخذ بالحسبان، حتى الاقتراحات والمخططات التي قدموها لم يتم النظر إليها من قبل أصحاب القرار، فحصلنا على ما حصلنا عليه من مبنى يشكل أزمة للبلدة ويعاني من نواقص كثيرها، ليست قضية المصعد الكهربائي سوى واحدة منها…

إن المجتمعات التي تحترم نفسها تعتبر خبرات أبنائها كنزاً ثمينا تحاول الاستفادة منه، فتتشكل هيئات استشارية مهنية وفخرية، تكون مهمتها مساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات، في حالة المباني هذه وفي مختلف نواحي الحياة.. ومن هنا ندعوا إلى تشكيل لجنة استشارية من عدد من المهندسين المشهود لهم بخبرتهم، يكونون مرجعاً في قضايا البلدة الهندسية.. على أن يكون عملهم تطوعياً، لكي لا يتذرع القائمون بقلة الميزانيات…

  شارك في الاستفتاء:  

[yop_poll id="2"]

  ملاحظة:  

التعليق على هذه المادة بالاسم الحقيقي فقط

[php]
define(‘DONOTCACHEPAGE’, true);
[/php]

  • المرسل:  ياسر الشوفي

    مما لا شك فيه ان معظم هذه المباني تشيد تحت نفوذ وسيطرة المجلس المحلي وبالتاكيد هناك ميزانيه ما لكل مشروع ومناقصه شكليه والخ
    لذا لا يحق لاي مواطن التدخل في هذه الامور لان القانون يمنع ذلك فعليق تقبل هذه السخافات شئت ام ابيت
    اما بالنسبه لمركز الشام فيحق لاي مواطن من مجدل شمس ان يعترض على اي تفصيل وعلى اي خطا يراه ولكن بالطبع لن يسمع له احد
    بالنهايه المشكله هي في إختيار المسؤولين عن هذه المشاريع

  • المرسل:  رامي ايوب

    شكل المباني العامة يجب ان تعكس الهوية المعمارية “المنسية” للبلدة، فان كان السكان لا يبالون بهذا الشان ببيوتهم الخاصة لاسبابهم واعذارهم الشخصية، فعلى الاقل يجب ان يجول هذا الامر بخاطر الجهات الرسمية عند بناءها المنشاة العامة، وطبعا الاخذ بعين الاعتبار ازمة السير والاصطفاف والمساحات الخضراء، فهذا ما يعكس الرقي المعماري لاي بلد وليس مجرد صب الاسمنت.

  • المرسل:  جونيا السيد احمد

    هكذا تبنى الحضارات !!!
    فعندما يكون أصحاب النفوذ معدومي الذوق الفني تبنى حضارات بمبانن تسيء لناظرها وعندما يكون الخلاف بين مجلس ديني همه الوحيد النفوذ والسيطره على الجميع وعلى كل شيء ويصعب عليه استشارة الاخصائين لعم قدرة هذا المجلس على الاعتراف بعدم المعرفه تنتج لدينا مبانن مزعجه مثل تلك وعندما يكون همنا الاوحد محاربة المجلس المحلي تتنتج لدينا مشاريع فاشله ناتجه عن سياسة اللامبالات من قبل المجلس المحلي وكأن همه الوحيد هو تعداد المشاريع في سجله رغم فشلها ومن ناحيه أخرى عندما يكون لدينا مهندس منطقه في لجنة التنظيم والبناء لا يبالي ولا يكترث الا للبقاء على كرسيه الحبيب ولا يأبه للبلده ولجمال بناؤها المعماري فكل الجهات تريد التوفير والتقنين في الميزانيات التي وصلت اليها لاشادت المباني كي تحضى بشيء من هذه الميزانيه في جيوبها اذ لم يكن الجزء الاكبر منها فقد كان هدم مبنى المدرسه من افضع الأخطاء بحق تاريخ بلدتنا وما زلنا صامتين أمام الأخطاء التي لا تزال ترتكب في البلده خوفا على خاطر هذا ومشاعر ذاك… لذا عزيزي المواطن يكفيك صمتا على حساب جمال بلدتنا وأخص المهندسين الكفوء الذين لا يتصدون لهذا الخراب المعماري كله!

  • المرسل:  انغام المصطفى

    انا ارى في مبنى مركز الرعايه سياج جميل ،لانه جاء ليحمي اطفالنا في ساحه كبيره في وقت الانتظار، ولا اجده سجن ،مع العلم ان المبنى قريب من الشارع الرئيسي.

  • المرسل:  هبه الولي

    يعطيك العافي اخ نبيه عطرح المواضيع المهمه.كل التقدير للمجهود.بالتقدم والنجاح دائما

  • المرسل:  منير علم الدين الصباغ

    الطرح قييم وجيد, مشكلتنا اعمق من هذا المبنى أو ذاك.
    هذا المشروع يحتاج الى أشخاص مستقلي القرارات, يتعاملون مع الموضوع بمهنية وموضوعية بعيدا عن كل ما تعودنا عليه مؤخرا من سلبيات ندفع ثمنها اليوم على كافة الاصعدة, وتمس حياتنا اليومية. كفانا تغطية وكلنا يعرف ما هو المطلوب ؟! . المطلوب هو لجنة موسعة تشمل ليس فقط مهندسين مهنيين, وإنما لجنة موسعة من إختصاصت متعددة( مهندسين ,خدمات طبية, خدمات صحة نفسية, خدمات أجتماعية, خدمات تربية وتعليم, ممثلين عن مصالح ومهن أخرى, الخ,,,, ), تقوم بإدارة شوؤنا اليومية والتخطيط المهني ووتنفيذ مشارع حيويية مدروسة تخدم هذا المجتمع.
    الجولان انتج وينتج دائما المبدعيين واصحاب الافكار والمشاريع الخلاقة. المطلوب هو حل وسط يخدم المصلحة العامة بصدق وشفافية.

  • المرسل:  سمر بريك

    الملاحضه في محلها-ولكن عندما تتوحد الافكار جميعها للمصلحه العامه والراي الصحيح يسمع —عندها كون اقامه لجنه مهنيه تشرف على انجاح كل مشروع حيوي —عندها نكون قد انتقلنا الى مرحله حضاريه جديده .

  • المرسل:  فاضل فخرالدين

    المشكلة في جوهرها لا تختلف عن باقي المشاكل المحلية المطروحة منذ عشرات السنين، وهي نفس المشاكل دائماً بأسلوب آخر كل مرة وحسب الموسم: شفافية لجنة الوقف، محاضر العمار، زحمة السير، حدائق عامة للصغار وأمكنة ترفيه للأجيال الشابة، تكاليف مواسم الأعراس، لجان مركزية لتصريف التفاح، الخ. لم تمر سنة دون أن تطرح أحد هذه المواضيع أو كلها مع استمرار بقاء الوضع كما هو إن لم يكن قد انحدر إلى الأسوأ مع مرور الوقت.
    ألا تدخل كل هذه المواضيع تحت نفس العنوان؟
    التخطيط والنمو المستقبلي بين الهم الخاص والمصلحة العامة؟
    كلنا نسافر إلى أصقاع الدنيا ونرى الفرق وكلنا نرى الأخطاء ونجترح الحلول كما نشاء في الصالونات وعلى المواقع، ويمر الوقت ولا يتغير شيء للأفضل

    المباني العامة ليست المشلكة الوحيدة. والمهندسون ليسواالحل الوحيد.
    هناك مباني خاصة أساءت للمنظر العام ولم تراعي مواقف للسيارات أو توازن بين البناء والمساحة الخضراء، صممها نفس المهندسين الذين يستفتيهم المقال كخيار وحيد بين نعم أو لا.
    المشكلة اعمق من قلة المساحات والفرق بين الملك العام والخاص وحلهاأعمق من :اسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون.

  • المرسل:  سلمان رباح

    ******** ****** لمبنى مركز الامومة والطفولة في مجدل شمس الذي كان لة صدى في وقت التنفيذ من الجهات المختصة في وزارة الصحة حيث لم يتم البناء حسب المواصفات الموافق عليها من تلك الجهات وتم ايقاف المشروع لعدة اشهر وبفضل الجهود التي بذلت من قبل رئيس المجلس المحلي والتي ادت الي استكمال المشروع وطي صفحة الاخطاء التي ارتكبها المهندسون الذي اشرفو على هذا المشروع ،
    وعمل الرئيس على تشيد هذا المبنى واتمام العمل باسرع وقت لكي يحافظ على ماء وجهه من المستوى الغير مهني الذي رافق هذا المشروع .
    ونتمنى ان لا نواجة مشاكل مستقبلية من حيث جودة العمل لان ذالك يكلف مال ووقت على حساب المواطن .
    نطلب بأعطاء فرص لمهندسين جدد ذو خبرة لإثنبات مستوى مهني وعدم التركيز والتعامل مع المصالح الشخصية

  • المرسل:  جابر العجمي

    ان كنت لا تدري فتلك مصيبه وان كنت تدري فالمصيبه أعظم … ما أعجب ممن يحاول ان يتصور مجدل شمس جنه وكأنهم احفادا برره للمرحومه ماري انطوانيت فنحن هنا نعيش المصائب الثقيله والفقر ابسطها , واهل مجدل شمس يا سادة يا كرام , مهما حاول البعض خداعها من خلال مقارنة وضعها الحالي مع الوضع في حقبة العصر الحجري (كما أورد ذلك بعض المعلقين على الموضوع ) فأن حبل الكذب قصير ولابد للحقيقة أن تتضح للجميع , فنسبة المخدوعين في تناقص , والمتنورين في أزدياد وهذا هو المقصود الذي يبشر بالأمل وبالتخلص من كل ماهو فاسد في مجدل شمس , ولكن في نهاية المطاف الكلام الفاصل هو للشعب , وشكرا للموقع باختياره لمثل هذه المواضيع البديعه دائما بتنوير عقول البعض من متابعيه ….محبتي وأحترامي للجميع .

  • المرسل:  اكرم صفدي

    النظام الفكري الصحيح

    x
  • x
  • x
    جميع الحقوق محفوظة لموقع " جولاني". يمنع إستخدام اي مادة من مواد الموقع دون اذن خطي من إدارة الموقع
      لافضل تصفح للموقع يرجي استعمال Chrome او Firefox او Internet explorer 9 او احدث



    عرض نسخة المحمول