هضبة الجولان… خاتمة المعارك؟

» الشرق الاوسط نظير مجلي - 10/11/2018

 

 

IMG_9014

في الوقت الذي تحولت سوريا الأم مرتعا لحروب النفوذ بين مراكز القوى المحلية والإقليمية والعالمية، وبات يبدو فيه أن المنقضين على ما تبقى من الشام يزيدون على تعداد أهل الشام، ويتوه فيه المشرّدون السوريون ما بين عطشهم للوطن وخوفهم من الوطن، وصار فيه الركام الهائل رمزا لنفسية الإحباط القاتل، انطلقت صرخة شامية أصيلة من تلك المرتفعات الجنوبية الغربية، المعروفة بهضبة الجولان.

سوريون من المهد إلى اللحد، الوالد والولد، الجدة والجد، صغاراً وشباباً ومسنين، نساءً ورجالاً، هبوا جميعاً منتفضين يقولون «لا» كبيرة للاحتلال، الذي قرّر اختبار مدى انتمائهم… فندم على هذا الاختبار.

المحاولة التي أقدم عليها وزير الداخلية الإسرائيلي آريه درعي، لإجراء انتخابات بلدية في أربع قرى في الجولان السوري المحتل، هي مجدل شمس ومسعدة وعين قنيا وبقعاثا، سوية مع الانتخابات البلدية الإسرائيلية، لم تكن بمثابة «هدية ديمقراطية» للسكان يراد بها «منحهم الحق في إدارة شؤونهم لوحدهم»، كما زعم.

وحتى الاعتقاد بأن هذه الانتخابات هي محاولة لتثبيت الاحتلال الإسرائيلي على هذه الأرض، يكون مجرد حساب تقليدي أقرب إلى الشعار. فإسرائيل عملت وتعمل بشكل حثيث طيلة 51 سنة لجعل الجولان «منطقة إسرائيلية»، كما هو حال مساعيها في القدس الشرقية المحتلة.

الحقيقة أن هذه الانتخابات، جاءت لتكون واحدة من عشرات «بالونات الاختبار» التي أطلقتها إسرائيل نحو القصور في دمشق وموسكو وطهران وأنقرة، في السنوات الثلاث الأخيرة، طلبا لحصة لها في الكعكة السورية. إذ ثمة اعتقاد في تل أبيب بأن الحرب السورية قد انتهت وجاء وقت تقاسم الغنائم. وبما أن تركيا تطلب «حصة» لها في الشمال الغربي، وروسيا تفرض وجوداً راسخاً على الأرض السورية، وإيران تغرس مخالبها عميقاً في الجسد السوري، يحق لإسرائيل – حسب منطق قادتها – أن تحظى بهذه «البقعة الصغيرة». فهي لا تساوي أكثر من 1 في المائة (1800 كيلومتر مربع من مجموع 185 ألفا و180 كيلومترا مربعا) من مساحة سوريا الأصلية.

- حلم «الضم» الإسرائيلي

لقد حاولت الحكومة الإسرائيلية الفوز بهذه البقعة طيلة سنوات الاحتلال، لتجعل منها جزءاً لا يتجزأ من الدولة العبرية، وفشلت.

استهلت هذه المحاولات بالاستيطان اليهودي فيها. صرفت على ذلك أموالا طائلة تقدر بالمليارات. وفي عام 1981. سنّ في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) قانونا يقضي بضم الجولان إلى السيادة الإسرائيلية. وعرضت بيوت السكن بنصف الأسعار الرسمية في إسرائيل. وخفضت الضرائب بنسبة 12 في المائة. وأقامت الحكومة الإسرائيلية المناطق الصناعية والمزارع الحيوانية والمرافق السياحية، بما في ذلك التزلج على الجليد. كذلك أنشأت مدينة «كتسرين» الاستيطانية و32 مستوطنة قروية. وخصّص الجيش الإسرائيلي 60 في المائة من أراضي الجولان قواعد عسكرية توفر الحماية والأمان للسكان. لكن عدد المستوطنين اليهود هناك لم يزد عن 22 ألفاً، ومقابلهم صار عدد العرب في القرى الأربع (مع قرية غجر في رأس منخفض الحولة غرباً) 27 ألفاً.

وفي عام 1992 أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي، إسحاق رابين، استعداده للتنازل عن الجولان مقابل سلام كامل مع سوريا، بشرط أن يتم الانسحاب بالتدريج خلال خمس عشرة سنة. لكن القيادة السورية أضاعت تلك الفرصة، فعاد الإسرائيليون إلى صيغة استئجار الجولان لسنين طويلة (25 سنة قابلة للتجديد 25 سنة أخرى). وتقدّمت المفاوضات خطوات كبيرة بين تل أبيب ودمشق حول هذه الصيغة، خصوصا في فترة حكم إيهود أولمرت، عام 2008. غير أن الإدارة الأميركية أفشلت الاتفاق، يومذاك، بسبب خلافاتها الشديدة مع دمشق.

بعدها تغيرت الظروف. وأحدثت الانتفاضة السورية عام 2011 انعطافاً حاداً في الموقف الإسرائيلي. إذ اختار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزراؤه ومخابراته التفرّج على السوريين، وهم يهشمون بعضهم بعضاً ويستنزفون مقدرات الدولة، والتساؤل علناً «إذا كان النظام السوري يبيد وطنه وبلده وأهله، فهل من المنطق أن تعيد إسرائيل الجولان إليه؟ فلو كانت إسرائيل قد انسحبت من الجولان، لكانت الحرب قد وصلت إلى طبريا وأعالي الجليل، كما كان الوضع عليه قبيل حرب 1967».

وهكذا، راحت إسرائيل تناور ما بين أطراف الصراع، فترضي النظام تارة والمعارضة طوراً. والتقت مع بضعة أوساط معارضة ودخلت في مساومات معها، أسفرت عن الإعلان عن بلورة «تفاهمات» حول استئجار الجولان لفترة طويلة وتحويله إلى «حديقة سلام إقليمية».

وكلما تغوّل السوريون في «حربهم» المدوّلة أكثر، رأت إسرائيل بوضوح أكبر كيف يجري التخطيط لتقسيم سوريا إلى عدة دويلات طائفية، وكيف يطمع جيران سوريا بأجزاء من أراضيها. وبالتالي، بدأت تطالب بالاعتراف الدولي في قرارها ضم الجولان إليها.

- مؤشرات لصفقة إيرانية؟

لقد طرقت حكومة بنيامين نتنياهو، بالفعل، كل الأبواب الممكنة للوصول إلى هذا الهدف، عبر القنوات السرية، بداية، ثم العلنية. وبعدما اعترف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها من تل أبيب، أعلن نتنياهو صراحة، في مطلع السنة الجارية، أن «إسرائيل ما زالت تأمل أن تعترف الولايات المتحدة بأحقيتها في السيادة على هضبة الجولان».

وفي شهر مايو (أيار) الماضي، قال مسؤول إسرائيلي كبير إن «الاعتراف الأميركي ربما يأتي في غضون شهور، بينما أبدى عدد من المسؤولين الأميركيين تأييدهم لهذه الخطوة بذريعة أن الاعتراف الأميركي بسيادة إسرائيلية على الجولان يساعد على كبح ومواجهة النفوذ الإيراني في سوريا».

الظاهر أن واشنطن لا ترفض الفكرة بالمطلق. فمع أن مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، قال في مقابلة مع الصحافة الإسرائيلية، أثناء زيارته تل أبيب يوم 20 أغسطس (آب) 2018، إنه «لا يجري بحث أمر الاعتراف بضم إسرائيل للجولان، ولم يُتخذ قرار (بهذا الشأن) داخل الحكومة الأميركية»، فإن ديفيد فريدمان، السفير الأميركي لدى إسرائيل، قال خلال مقابلة مع صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، يوم 7 سبتمبر (أيلول) 2018 إن «هضبة الجولان ستبقى دائماً تحت السيادة الإسرائيلية ولن تعاد إلى سوريا». وتابع «لا يمكنني تخيّل وضع لا تشكِّل فيه هضبة الجولان جزءاً من إسرائيل إلى الأبد. فالتخلّي عن الجولان كفيل بأن يضع إسرائيل في دوامة أمنيّة كبيرة. لذلك أتوقّع للوضع الراهن أن يبقى».

وحسب مسؤول رفيع في تل أبيب فإن بنيامين نتنياهو، لم يفوّت فرصة في لقاءاته الكثيرة مع المسؤولين في الغرب، إلا وطرح مطلبه حول الاعتراف بضم الجولان. بل، وطرحه مع الروس أيضاً، ضمن صفقة شاملة لتقاسم النفوذ في سوريا. ومن ثم، لم يستبعد خبراء إسرائيليون احتمال أن تكون حكومة نتنياهو في وارد أن تدخل إيران في هذه التفاهمات، على أساس من القبول بوجود إيراني رمزي في سوريا مقابل الموافقة على ضم الجولان لإسرائيل.

ويرى هؤلاء أن نظام طهران بات اليوم أضعف بعدما بدأت العقوبات الأميركية تترك أثرها على الاقتصاد الإيراني المنهار أصلاً. يضاف إلى ذلك التهديدات الحربية الإسرائيلية المتواصلة والضربات الإسرائيلية المباشرة وغير المباشرة للإيرانيين داخل سوريا، والعمليات الاستخبارية الإسرائيلية في إيران نفسها، حيث اغتيل الكثير من علماء الذرّة الإيرانيين، وجرى تدمير برامج الحواسيب في المفاعل النووي، ونجح «كوماندوز» جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد» بالدخول إلى قلب طهران وتحميل أرشيف المشروع النووي الإيراني على حافلة ونقله من هناك إلى إسرائيل من دون أن يُكتشف. كل هذه النشاطات مهينة لطهران ومسيئة لهيبتها في الداخل والخارج، وهي تريد أن لا تتكرّر بالتأكيد.

وحقاً، نشرت تلميحات في الأسابيع الأخيرة بأن نتنياهو شخصياً طرح المسألة في لقاءاته مع عدة شخصيات عربية التقاها أخيراً، بما فيه اللقاءات في سلطنة عُمان، وكذلك فعل يوسي كوهين رئيس جهاز «الموساد» الذي يدير الاتصالات السرية بين إسرائيل وعدة دول أخرى لا تقيم معها علاقات دبلوماسية. وحسب المتخصصين في الشؤون الأمنية في الصحافة الإسرائيلية، فإن الرسائل الموجهة من تل أبيب عبر مختلف الوسطاء إلى إيران أيضاً، طرحت هذا المطلب وتضمنت أحاديث عن «صفقة تفاهمات». وزيارة نتنياهو إلى مسقط لم تقتصر على الموضوع الفلسطيني، بل تطرّقت بالتفصيل إلى الموضوع الإيراني، من خلال إدراك تل أبيب أن سلطنة عُمان تقيم علاقات رتيبة مع إيران، وكانت قد استضافت المحادثات الأولية بين الدول الكبرى الست وإيران حول الاتفاق النووي في عهد إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.

وهنا يذكر الدكتور يوسي ميلمان، أحد أبرز خبراء الشؤون الأمنية في الصحافة العبرية، أن «إسرائيل كانت قد أجرت اتصالات مع حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني بوساطة جهاز مخابرات غربي في العام 2015، من أجل بحث مصير الطيار الإسرائيلي المفقود، رون أراد». وتابع ميلمان أن «الرقابة العسكرية الإسرائيلية سمحت بنشر بعض تفاصيل الاتصالات (بين إسرائيل وأعدائها في المنطقة)، وبضمنها أن حزب الله أبدى (تفاؤله) بنجاح جهوده لمعرفة مصير أراد، في أعقاب ورود معلومات استخباراتيّة جديدة جمعها الحزب في الفترة الأخيرة عن الطيار، الذي سقطت طائرته فوق لبنان قبل نحو 30 سنة، ولا يعرف مصيره حتى اليوم. ولكن، في نهاية الاتصالات، أعرب حزب الله عن فشله في التوصل لنهاية لغز الاختفاء حالياً على الأقل، وادّعى بأن التربة التي دُفِنَ فيها أراد تغيّرت عدّة مرات منذ الفترة التي توفي فيها. كذلك نقل عن الحزب ثقته بأنه يستطيع العثور على مكان دفن أراد». ولفت ميلمان إلى معلومات نشرت عام 2016 عن لقاء إسرائيلي – إيراني مباشر عقد في قبرص في شهر مايو (أيار) من العام 2016 بمشاركة مساعد الرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني.

الانتخابات البلدية الأخيرة

عودة إلى الانتخابات المحلية (البلدية) الأخيرة، يجب القول إن إسرائيل اختبرت أهالي الجولان – وجلّهم من المحدين الدروز – مرّات كثيرة في الماضي، وفشلت في زحزحتهم عن موقفهم المتمسك بالانتماء لوطنهم الأم سوريا. لقد جرّبت «العصا»… وجرّبت «الجزرة».

حاولت إغراءهم بإنشاء دولة درزية، تضم أبناء الطائفة المعروفة اللبنانيين والسوريين سوية مع بعض القرى الدرزية في الجليل. وفتحت لهم الطريق لتصدير منتوجهم من التفاح إلى سوريا والأردن. كذلك حاولت قمع القوى الوطنية فيهم واعتقلت المئات منهم بتهمة الإرهاب. ثم حاولت شق صفوفهم وتأليبهم ضد بعضهم البعض… إلا أنها لم تفلح. ولكنها، مع تحوّل انتفاضة 2011 في سوريا إلى حرب لمست لديهم نقطة ضعف.

إذ انقسم سوريو الجولان أيضا ما بين مؤيدين للنظام ومؤيدين للمعارضة. وعلى الأثر، فتحت الطريق أمامهم لتعميق الخلافات وترجمتها إلى صراعات عقائدية وتنظيمية، إلا أن الجولانيين حافظوا على حد أدنى من وحدة الصف، معتبرين «الاحتلال خطا أحمر لا يُسمح بتجاوزه». تناقشوا وتحاورا واختلفوا وتصارعوا حول كل ما يجري في سوريا من نكبات، لكنهم أبقوا على علاقاتهم الاجتماعية الودّية بشكل مثير للإعجاب.

طبعاً، لم تيأس السلطات الإسرائيلية. وجنباً إلى جنب مع تقدمها في رؤية «الحرب السورية فرصة للتقدم في عملية الضم وفرض السيادة»، قرّرت أن تدفع أهالي الجولان إلى «خاتمة المعارك»، فقررت إجراء الانتخابات البلدية فيها سوية مع البلديات الإسرائيلية. وحسب وزير الداخلية آريه درعي، فإن حكومة نتنياهو «قررت إظهار صورة جديدة: مقابل المذابح التي يرتكبها النظام السوري بحق الشعب السوري، فإن إسرائيل تتيح للسوريين في الجولان أن يمارسوا الديمقراطية بمنتهى الحرية. فاقترحت عليهم الترشح لرئاسة المجالس المحلية في القرى الخمس وعضوية هذه المجالس».

الخطة نجحت في البداية بإثارة نقاشات حادة حول الموضوع بين الأهالي، إلا أن القوى الوطنية – المختلفة فيما بينها حول الوضع في سوريا – اتحدت في الموقف الوطني ضد الاحتلال، واختارت رفض هذه الانتخابات. ورغم التصدّعات الناشئة بين العلمانيين ورجال الدين، تمكن الجولانيون من إعادة اللحمة واتخذوا موقفاً موحداً، يقضي ليس فقط برفض الانتخابات بل فرضوا حرماناً دينياً واجتماعياً وسياسيا على كل من يقبل على نفسه أن يترشح أو ينتخب في هذه الانتخابات. وما أن جاء يوم الانتخابات 30 أكتوبر (تشرين الأول)، حتى كان جميع المرشحين في بلدتي مسعدة وبقعاثا قد انسحبوا، ما يعني إلغاء الانتخابات. وبقيت الانتخابات في بلدتي مجدل شمس وعين قنيا، ولكن في الأولى صوّت فقط 2 في المائة من أصحاب حق الاقتراع وفي الثانية صوّت 1 في المائة فقط. وخرج مئات الأهالي في مظاهرة جماهيرية… أطلقوا خلالها هتافات تؤكد على رفض انتخابات السلطات المحلية التي حاولت سلطات الاحتلال فرضها على قرى الجولان المحتل بالقوة، وتعتبر «التعاون مع الاحتلال» في هذا الشأن مساساً بالقضية الوطنية.

لم يتأخر انتقام السلطات الإسرائيلية من أهالي البلدات الأربع، إذ هاجمتهم قوات كبيرة من الشرطة، مستخدمة مختلف أدوات القمع. واندلعت مواجهات واشتباكات عنيفة بين قوات الاحتلال والأهالي، وانتهت بإصابة واعتقال عدد منهم. لكن المتظاهرين قرروا رفض الرضوخ للقمع، ومواصلة الحراك حتى إغلاق صناديق الاقتراع. وفعلاً، شارك في الحراك الشعبي مجموعات من الشباب والكبار والرجال والنساء والفعاليات الشعبية والوطنية، ومعهم مجموعة كبيرة من مشايخ الدين، مؤكدين جميعاً على رفض ومقاطعة الانتخابات الإسرائيلية والتمسك بالهوية العربية السورية.

وفي نهاية المطاف، اعترفت الحكومة الإسرائيلية وأجهزتها الأمنية بفشل مخططها على أهالي الجولان. واعتبرت نتيجة التجربة الانتخابية ليس فشلاً وحسب، بل «نتيجة مخزية وصفعة مهينة»، كما قال مراسل التلفزيون الإسرائيلي. وهكذا، فمن الناحية الشعبية، أغلق باب «الضم» الاحتلالي، ليعود نتنياهو ورفاقه إلى البحث عن ملاعب أخرى يجرّب فيها تحقيق أحلامه التوسعية.

- قصة الجولان منذ 1967

إسرائيل احتلت هضبة الجولان في أقصى جنوب غربي سوريا عام 1967. في عملية حربية مخططة جيدا. إذ قصفت المنطقة بالمدافع والطائرات طيلة ثلاثة أيام، وفي التاسع من يونيو (حزيران)، اجتاحت المنطقة بقواتها البرّية. وبعد قتال طاحن طال 30 ساعة، انسحب الجيش السوري وهرب معه غالبية السكان، الذين كان يُقدّر عددهم بـ145 ألف نسمة في ذلك الوقت.

رئيس القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي، رحبعام زئيفي – الذي أصبح وزيرا في حكومة آرييل شارون عام 2001 واغتالته خلية تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-، «أوضح» أنه يجب أن تكون الهضبة نظيفة من السكان. وتبين أن نحو 25 ألفا بقوا فيها، فعملوا على ترحيلهم بالقوة أو بالترهيب. وحسب الأوامر، عليهم أن يتركوا فقط الدروز والشركس ويطردوا الباقين.

لكن لم يبق سوى 10 آلاف شخص، وبشكل منهجي هدمت قوات الجيش لا أقل من 110 قرى. وبقيت في حينه خمس بلدات، هي: مجدل شمس وبقعاتا وعين قنيا ومسعدة (كل سكانها من الدروز) وغجر (سكانها علويون). إلا أن الحلم الإسرائيلي بأن يروا في الدروز موالين لها، تبدّد منذ الأيام الأولى للاحتلال، إذ بدأت عمليات فدائية متواصلة ضد الجنود الإسرائيليين.

عام 1981 سنّت إسرائيل قانوناً يضم الجولان إلى حدود إسرائيل، فقاومه أهالي الجولان بقوة، بداية بالإضراب العام طيلة ستة شهور، ثم برفض الجنسية الإسرائيلية وبفرض حرمان ديني واجتماعي على كل من يقبل بها. ومنذ ذلك الحين، تحاول الحكومات الإسرائيلية التعاطي مع الجولان كمنطقة إسرائيلية، وبضمن ذلك إجراء انتخابات بلدية في الهضبة المحتلة. بيد أن المواطنين رفضوا وتصدّوا لكل مشروع ضم. ولم يستجب لإغراءات الاحتلال في الحصول على الهوية الإسرائيلية سوى 13 في المائة من السكان… الذين حافظوا على وحدة صف وطنية كفاحية مدهشة.

  • المرسل:  فضول

    رأي شخصي وكما نعرف جميعا فنحن بدوله ديموقراطية ويحق لنا قول كل ما نفكر به فيا ترى هل تحفرون قبورا بايديكم ماذا تفعلون بالضبط ولماذا تايسون دوله تقريبا أبيدت وأصبحت دمار دعونا من الخرافات والاكاذيب والخرافات والأناشيد التي لا طعم لها فنحن هنا نعيش بسلام انا لا أقول بأننا لا ندفع ضرائب وكل هاذا ولكننا كأشخاص نعيش بسلام لا نقتل ولا نحكم بالعصا ولا نذل ولا نهان فكفا تلفيق وأكاذيب وشعارات لا تمد للحقيقه بصله فلنعش بسلام في دوله تعطي شعبها السلام يكفي مضاهرات واعتصامات وهتافات لدوله لا تستطيع حماية شعبها وكل يوم نسمع خطقف وقتل وحروب وذل وفقر و…… والكلام هناك عليه الف حساب اهاذا ما تريدونه يكفينا شبعنا تلفيق دعونا نعيش بسلام

    • المرسل:  عين قنيا

      دخلك لما انت عبتقول ديموقراطيه ليش مستكثر فينا نقول رأينا بصراحه ! والا كل حدا رأيو غير رأيك بكون تلفيق وأكاذيب . انت اصلا عندك ايديولوجية داعش … اللي رأيو غير رأيك بكون كذاب .. شكلك معصب روح خوذ دوا منع ال …. عصبيه

      • المرسل:  فضول

        لا يا صديقي ليس لي ولأيديولوجية داعش ولكننا نرى بمن اعيننا ان هناك أشخاص يتضاهرون وبالتالي تنتظرهم مكافئة من الناحيتين هناك يعتقدون بأنهم موالاة وهنا بالجهه الاخرى يذهبون لموالاة الحكم الاخر للانتظار المكافئة والفهمان بيفهم

    • المرسل:  فضول ثاني

      عاساس اسرائيل عبتعطيك السلام وحافضه كرامتك هاا
      مهي شلحتك اواعيك ضرايب وغيرو وسوريا ابدا ما صارت دمار اذا الي ما بيقشع من الغربال مش بس اعمى بكون …… انت لا تحكم بالعصا انت تحكو بالشحاطه وتذل بهنيك عهالسلام الي انت فيه

      • المرسل:  فضول

        يا صديقي ما قلنا ما عمندفع ضرائب نحنا قلنا انو مندفع بس سلام شخصي للإنسان نفسو اكيد اذا منشوف قدامنا منيح هون الأمان مع العلم اننا بالاخر من الجهتين طالعين برا وإذا بيكون كل واحد بيشوف مصلحتو بيتو واهلو هيك منروح حالنا وهو الأهم وبالنسبه للحكم ما بعتقد اذا رئيس بيقتل شعبو معناها هاذا إنسان بدو سلام وامان لبلدو واللبيب من الإشارة يفهم

    • المرسل:  جولاني

      بينت ديمقراطية دولتك ب 30-10-2018 هذا تاريخ لجيلي ولأصغر مني مش راح ينسا شلعتونا كذب لدرجة انو قتنعنا بديمقراطية لأحتلال وبدكون جيل جديد محب الو بس لا تكره شيء لعله خير لأنو بعد لعملو يوم لأنتخبات عرفنا عسوا شو هي اسرائيل فعلا الأقل كسبتو لخمسين ستين سني جيال بتحب سوريا ويريت تكون فهمتني وفهمت انو حكيكون وضحكون علينا معش راح ينفعكون

      • المرسل:  فضول

        صديقي اللي صار لهاذا التاريخ كلو متفق عليه مسبقا ومع إعطاء وقت محدد لإنهاء هالاعتصام كون متاكد فش شي بيصير الا ما بيكون باتفاق ومواقفه من الطرفين واكيد دولة ديموقراطية اللي مع كل اللي صار واللي عبيصير بعدها ما فتحت שער وقالت للي عبيعتصم يلا روح عدولتك لنشوفك ونشوف رئيسك كيف راح يستقبلك هالهتافات كلها مجرد مضاهر صدقني نحنا قد ميكون بيناتنا ناس بتهتف لسوريا و… بس بينها وبين نفسها اكيد بتكون عبتقول الله لا يبعد هالاحتلال عننا واكيد بتواجه هيك كلام واراء

  • المرسل:  ابو العيون الخضر

    فعلا … وصل السيل الزبى !!!
    من نحن.. ؟؟ كم عددنا.. ؟ماذا نريد ؟ .!!!

    كفانا مزاودة وتضليل بحق بعضنا ..فلنحمد الله على ما نحن عليه .

    ما كان واجب علينا فعله سطرناه في صخرة التاريخ ولن يمحى بأذن أبو العيون الخضر .!

    وقيل .. “رحم الله من عرف قدر نفسه ”

    ما مطلوب منا هو أن نعي عمق هذه المقوله ولندع لذوي الشأن ان يتقدموا بما يتيسر …فنحن مجتمع جولاني بادء ذي بدء

    وكلنا عائله واحده وبصلة دم رابعه وثالثه وثانيه وأولى.

    صدقوني ما فعلناه سابقا فهو رصيد لا يزول ولا تنقص قيمته مدى الدهر ..ولكي نحفظ هذا الاستحقاق وفي ظل المجريات والأحداث الأقليميه والعالميه ما علينا هو التعامل بصدق وأتزان اتجاه انفسنا واتجاه أبنائنا أبناء الجيل القادم كي لا نقع وأياهم في لائمة المستقبل اللذي لا يعلم ما يخبئه الا علام عليم وقادر مقتدر .

    بوركتم وأي كنتم… ما دمتم لا تزاودون
    حفظ الله ارض الجولان ومن عليها.

  • المرسل:  ام قاسم

    زمجر ملك الغاب مغردا يدعو الى اجتماع عاجل ضروري وهام…توافدت قطعان الحيوانات زرافات ووحدانا قدمت للملك تحية تليق بالباب العالي.جلست الوفود والرهبة تطغى على الوجوه..خشعت القلوب لرؤية الاسد يتبختر في مشيته مصعرا خده..ثم نظر بعينين لامعتين مكحولتين بالشجاعة والبطولة…وقال من على منبره والميكرفون يرتعش بيده.وزأرصارخا.معشر الحيوانات في غابة كليلة ودمنة..شعرت بدنو اجلي ومغادرة الدنيا الفانية…وصيتي اليكم ايها النمور والاسود والثعالب والذئاب تمسكوا بالديمقراطية.الحقة لا للدكتاتورية الفجة.دعوا الديكة تدعونا للاجتماعات..اطلقوا سراح السجناء من الزنازين المظلمة..اطعموا الجياع…عودوا المرضى..اعطوا البريد للارانب..لا للحوم بعد اليوم كونوا نباتيين.كلوا القطين والجرجير والخبيزة .لا تلبسوا القصير والمقزمط.لا تتمكيجوا.بتشغلوا بال الممالك المجاورة.بداية من الملوك وحتى الامم المتحدة..ثم يمنع التجول ليلا لنفشل تجار المخدرات لا للتدخين اللعين لانكم اذا دخنتم وركضتم.انفشلتم.وسبقتكم الامم وصرتم تاريخا ممزقا.سعركم كسعر ميخال السقيط.واخيرا حبوا بعضكم ان استطعتم،،وان لم تستطيعوا ابغضوا بعضكم لكن خافوا الله..طلقوا الغل والحقد.. سقى الله ايام الاباء والاجداد كانوا طبخة كشك تجمعهم..قلوبهم وعمائمهم كثلوج جبل الشيخ..اوصيكم ويا ويلكم وسواد ليلكم اذا لم تنفذوا وصيتي ساصرخ من قبري لتمزقنكم الانتخابات صباح مساء ف عطس ابو قاسم فانفض الاجتماع بعطسة ابن حلال…

  • المرسل:  مسعده

    الشكله الكبيرة في الجولان تكمن في الجيل الجديد الذي يفسر الديمقراطية والحريه على ما يراه ملائم لراحته في الحياة وينسى ان هنالك أسس وقيم تساعدك وتريحك في حياتك المستقبليه وتبني مستقبلك على اساسها وهي اولا الانتماء ، صديقي العزيز من ليس له انتماء واصل هوى إنسان ضائع إنسان لاجئ في هذه الدنيه ،نحن في الجولان شعب قدر الله عزوجل عليه ان يعيش هذه السنين الطويلة تحت حكم احتلال لكن هذا لا يعني ان الانسان ينسى اصله ووطنه ولو كانت الضروف المعيشية لصالحه من تقدم ورفاهيه لان كل طلعه في النيا تقابلها نزله وعند انهيار الانسان الملجأ الوحيد له هوا أمه ومن ليس له ام ليس له حنان وحب حقيقي وكذلك الوطن واقصد الارض التي ينتمي اليها الانسان ان أتطرق الى رئيس معين او نضام معين لا كل هذا مع الوقت زائل ويبقى الوطن او الارض التي يعيش عليه الانسان ،. وهنالك نقطه مهمه يجب ان يفهمها كل شاب من الجيل الجديد ، نحن في الجولان نعيش على ارضنا التي هي ملكنا منذ مئات السنين ، وهذا الكلام موجه للأشخاص الذين يرددون هذه العباره وهي الي ما عجبو الاحتلال وقوانينه يرجع على سوريا ،نحنا لا منروح ولا منرجع نحنا عايشين في ارضنا وأرض اجدادنا لأكن العكس صحيح فيك تقول الي مو معاجبو يعيش مع أهل الجولان الوطنين الأحرار في يرحل الى تل ابيب ويعيش مع الديمقراطية والحريه التي يفهمها على طريقته وشكرا

    x
  • x
  • x
    جميع الحقوق محفوظة لموقع " جولاني". يمنع إستخدام اي مادة من مواد الموقع دون اذن خطي من إدارة الموقع
      لافضل تصفح للموقع يرجي استعمال Chrome او Firefox او Internet explorer 9 او احدث



    عرض نسخة المحمول