الساعات الذكية.. تجسس وانتهاكات للخصوصية من الأرساغ

غالبية الناس اليوم يبحثون عن الحياة الصحية، وعن فقدان الوزن، وعن الحياة لأطول فترة ممكنة – أو على أقل تقدير أن يبدو في صورة جيدة بملابس السباحة. تساعد متابعات اللياقة – التي تأتي غالبا على شكل ساعات وأساور ذكية -أولئك الناس في اتخاذ خطوات في اتجاه نظام حياة أكثر صحة. والعديد من تلك المتابعات ليست غالية الثمن، مما يجعلها متاحة لعدد كبير من المستخدمين المحتملين.

وما يقرب من ثلاثة أرباع البالغين في الولايات المتحدة يستخدمون متابع اللياقة بالفعل، طبقا لمشروع الإنترنت والحياة الأميركية التابع لمركز بيو للأبحاث.

العديد من أجهزة التقنيات المحمولة، بما في ذلك متابعات اللياقة، هي “الأجهزة الرفيقة” التي ترتبط بأجهزة أخرى لمزامنة البيانات. تلك الأجهزة الرفيقة تقوم بعد ذلك بإرسال البيانات إلى السحابة الحاسوبية من أجل التخزين والتحليل.

ومن جانبهم، قام الباحثون في شركة “سيمانتيك” الأميركية مؤخرا بإنتاج أجهزة ماسحة تتكلف أقل من 100 دولار للجهاز الواحد ونقلوها إلى الأحداث والفعاليات الرياضية والمناطق العالية الكثافة والزحام لمشاهدة ما إذا كانت تلك الأجهزة تستطيع اقتحام متابعات الأنشطة لدى الناس. واستطاعت الشركة تتبع المستخدمين من خلال أجهزة اللياقة لديهم.

وصرحت شركة سيمانتيك في ملخص تقرير خرج عنها قائلة “من واقع نتائج ذلك البحث، يبدو لنا أن صانعي تلك الأجهزة (بما في ذلك كبار العمالقة في السوق) لن يضعوا في اعتبارهم أو لم يتعاملوا بصورة جدية مع تأثيرات الخصوصية الخاصة بارتداء تلك الأجهزة”.

وفي جزء من تقرير شركة سيمانتيك، بعنوان “ما درجة أمان ذاتك المؤهلة؟”، عملت الشركة على تحليل مجموعة من “أكبر مائة تطبيق للصحة واللياقة” على موقع (أبل ستور) وموقع (غوغل بلاي). (لم يكن ليحدد تطبيقات بعينها). وبين أهم نتائج شركة سيمانتيك في بحثها هذا حقيقة أن: نسبة 20% من التطبيقات أرسلت بيانات المستخدم الأساسية في صورة رسالة نصية واضحة.

تعرض شركة سيمانتيك (12) نصيحة لتأمين أجهزة ساعات وأساور متابعة اللياقة التي لديك، وغير ذلك من التقنيات المحمولة نشرها موقع “تيك هايف” الأميركي أمس (السبت) على صفحته:

 

1. استخدم كلمة السر لمنع الدخول غير المصرح بها إلى الجهاز الخاص بك.

2. لا تستعمل اسم المستخدم وكلمة السر ذاتهما على مواقع مختلفة.

3. استخدم كلمات سر قوية.

4. أغلق البلوتوث عندما لا تستخدمه.

5. كن على حذر من المواقع والخدمات التي تطلب المعلومات غير الضرورية أو الزائدة عن الحاجة.

6. كن حريصا عند استخدام ميزات التواصل الاجتماعي .

7. تجنب تقاسم/مشاركة تفاصيل موقعك/مكانك على وسائل التواصل الاجتماعي.

8. تجنب التطبيقات والخدمات التي لا تعرض أو تقدم سياسة الخصوصية بشكل واضح.

9. أقرأ وتفهم سياسة الخصوصية لكل تطبيق أو خدمة تستخدمها.

10. قم بتثبيت التطبيق والتحديثات نظام التشغيل حين توافرها.

11. استخدم نظام الأمن المثبت على الجهاز خاصتك إذا توافر.

12. استخدم التشفير الكامل للجهاز إذا توافر.

 

إن مفهوم الخصوصية في العالم الحديث هو من المفاهيم الدائمة التغير. وتختلف توقعات المستخدمين بناء على العمر، والثقافة، والموقع الجغرافي، ومجموعة متنوعة من العوامل الأخرى. والمخاطر المرتبطة بالتقنيات المحمولة تتماثل مع تلك الموجودة في الهواتف الذكية، والحواسيب اللوحية، وتطبيقات الهواتف التي تجمع وتخزن البيانات الشخصية. ومع ذلك، فإن الأجهزة المحمولة مختلفة، طبقا لشركة سيمانتيك، نظرا لأنواع وحجم البيانات التي تقوم بجمعها وتخزينها. ويتضمن ذلك، ولكن على سبيل المثال وليس الحصر، عناوين البريد الالكتروني، وأسماء الدخول، وكلمات السر، وغير ذلك من البيانات الشخصية الأساسية، والخطوات، ومعلومات معدل دقات القلب، والعناوين الحقيقية، والطرق المقطوعة يوميا، وغير ذلك من بيانات المواقع، وعادات النوم، وتفاصيل الطول والوزن.

+ -
.