السعودية تقر خطة اقتصادية تقلل من الاعتماد على واردات النفط

أقرت السعودية خطة إصلاحات اقتصادية تحمل اسم “رؤية السعودية 2030” تهدف إلى التقليل من الاعتماد على النفط. فيما أعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أن بلاده تعتزم تأسيس صندوق استثماري سيادي تقدر قيمته بألفي مليار دولار.

أقر مجلس الوزراء السعودي خطة إصلاحات اقتصادية واسعة تحمل اسم “رؤية السعودية 2030″، تهدف إلى تقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية. وخلال جلسته التي ترأسها الملك سلمان بن عبد العزيز، قرر المجلس “الموافقة على رؤية المملكة العربية السعودية 2030″، وكلف مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الذي يرأسه ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان “بوضع الآليات والترتيبات اللازمة لتنفيذ هذه الرؤية”.

وقال العاهل السعودي في كلمة خلال الجلسة “لقد وضعت نصب عيني منذ أن تشرفت بتولي مقاليد الحكم السعي نحو التنمية الشاملة من منطلق ثوابتنا الشرعية وتوظيف إمكانات بلادنا وطاقاتها والاستفادة من موقع بلادنا وما تتميز به من ثروات وميزات لتحقيق مستقبل أفضل للوطن وأبنائه (…) ومن هذا المنطلق، وجهنا مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برسم الرؤية الاقتصادية والتنموية للمملكة لتحقيق ما نأمله بأن تكون بلادنا – بعون من الله وتوفيقه – أنموذجاً للعالم”.

وأضاف “اطلعنا على رؤية المملكة العربية السعودية التي قدمها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية ووافق عليها مجلس الوزراء”، آملا من “أبنائنا وبناتنا المواطنين والمواطنات العمل معاً لتحقيق هذه الرؤية الطموحة”. ويندرج البرنامج في إطار الخطوات الإصلاحية للمملكة، التي تحاول، رغم إنها أكبر منتج للنفط في العالم، تنويع مصادر دخلها وتحديثها، في ظل التراجع الحاد في أسعاره عالميا.

من جهته أعلن ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أن بلاده تعتزم تأسيس صندوق استثماري سيادي تقدر قيمته بألفي مليار دولار، وذلك ضمن خطة إصلاح اقتصادية شاملة تهدف إلى تقليل الاعتماد على النفط. وقال بن سلمان الذي يتولى رئاسة مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، إن صندوق الاستثمارات “قيّم بما بين 2 تريليون و2 ونصف تريليون (دولار)”، وذلك في مقابلة مع قناة “العربية” السعودية الاثنين (25 نيسان/ أبريل)، بثت بعيد إقرار مجلس الوزراء “رؤية السعودية 2030”.

كما أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز نية بلاده طرح أقل من خمسة بالمئة من شركة “أرامكو” النفطية العملاقة للاكتتاب العام، ضمن خطة إصلاحات اقتصادية لتقليل الاعتماد على النفط. وقال بن سلمان الذي يتولى رئاسة مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، واضع “رؤية السعودية 2030″، أن الحصة التي ستطرح من الشركة الوطنية “اقل من خمسة بالمئة”. وأضاف “الرؤية هي خارطة طريق لأهدافنا في التنمية والاقتصاد، وفي غيرها (…) لا شك أن أرامكو جزء من المفاتيح الرئيسية لهذه الرؤية، ولنهضة الاقتصاد ونهضة المملكة العربية السعودية”.

وأوضح أن طرح جزء من أرامكو سيكون أكبر اكتتاب في التاريخ، واعتبر أن “الشفافية هي أول فائدة لاكتتاب أرامكو لأن غياب البيانات ضايق الناس، أما طرحها فسيجعلها تحت رقابة البنوك والجميع”. وردا على المخاوف من طرح أرامكو، قال :”لدينا حالة إدمان نفطية في السعودية عطلت تنمية الكثير من القطاعات”، مشيرا إلى أن “المخاطرة العالية كانت ستحدث لو لم نقدم على خطوة طرح أرامكو”.

+ -
.