‘باب الحارة’ يتزحزح عن عرش الدراما الرمضانية

رغم التكتم الذي سبق عرض الجزء السادس من مسلسل “باب الحارة” بناء على رغبة الجهة المنتجة كي يزداد شغف الجمهور به فانه لم ينجح في تحقيق شعبية جارفة كما في السابق.

 

واعتبر متابعون ان المسلسل السوري فقد بريقه واصاب الجمهور بالملل مع قلة المفاجآت فيه وسيطرة الاحداث الروتينية والعادية والتمطيط في حلقاته ووفاة بعض نجومه واعتذار البعض الاخر الى جانب تغريده خارج سرب الاحداث الملتهبة والعاصفة في دمشق.

 

واعتبر مغردون على مواقع التواصل ان بريق المسلسل الذي كان اكثر شعبية في العالم العربي بدأ في الافول مع موت عدد كبير من نجومه على غرار عبدالرحمن آل رشي وسليم كلاّس ووفيق الزعيم وحسن دكّاك.

 

وكان المسلسل السوري خسر خلال الحرب التي تشهدها سوريا منذ 2011 الفنان الشاب محمد رافع الذي أدّى شخصية (ابراهيم) في المسلسل وقضى في حادث أمني، فيما رحل أيضاً حارس حارة الضبع الفنان صبحي الرفاعي.

 

وراهن صناع “باب الحارة” بجزئه السادس على بطولة نجوم الدراما السورية الرجال، خاصة بعد الإعلان عن أهم مفاجأتين للجزء الجديد، الأولى عودة أبوعصام الفنان عباس النوري بعد إعلان وفاته في الأجزاء السابقة وبعد مطالبة جماهيرية بعودته والمفاجأة الثانية مشاركة النجم أيمن زيدان في العمل.

 

واعتبرت عودة الممثل عباس النوري بشخصية “أبوعصام”، العنوان الأبرز للجزء الجديد، بعدما غاب عن الأجزاء الثلاثة السابقة نتيجة خلافه مع المخرج والجهة المنتجة.

 

وفي المقابل شهد المسلسل الذي كان في وقت من الاوقات ظاهرة فنية يحلم كل فنان بالمشاركة فيه كثرة الانسحابات والاعتذارات من قبل فنانات الصف الاول.

 

وأول الاعتذارات كانت من جمانة مراد التي امتنعت عن استكمال شخصية “شريفة” زوجة العقيد أبوشهاب الذي جسد دوره الفنان سامر المصري.

 

كما اعتذرت سلافة معمار عن تأدية دور زوجة أبوعصام الثانية، وهي شخصية جديدة على العمل، وتعتبر محورية في الجزء الجديد، ليتم ترشيح الفنانة نسرين طافش لتجسيد الشخصية، لكنها اعتذرت بدورها، فاختيرت ميسون أبوأسعد.

 

وكذلك الأمر بالنسبة إلى الفنانة إمارات رزق التي جسدت سابقا شخصية “خيرية”، زوجة معتز ابن أبوعصام، التي أعلنت انسحابها من العمل.

 

واستمرت سلسلة الاعتذارات عن الأدوار الأساسية في العمل، فقد اعتذرت الفنانة نجلاء الخمري عن عدم إكمال دور “هدى” زوجة عصام الثانية، وكذلك الفنانة هنوف خربطلي اعتذرت عن شخصية “فايزة”، زوجة عصام الثالثة.

 

واعتبر متابعون ان المسلسل السوري كان بامكانه الاحتفاظ بعرشه وتصدره السباق الرمضاني لو كانت الاوضاع الامنية مستقرة في سوريا الان ان وحشية الحرب الدائرة فيها جعلته يغرد خراج السرب ويهتم بالماضي البعيد.

 

واكد نقاد فنيون ان الجمهور العربي يتعطش حاليا لمشاهدة مسلسلات تواكب الوضع الراهن والمعقد في دمشق.

 

ويقدم “باب الحارة” تفاصيل الحياة اليومية في حارة دمشقية قديمة مع بداية الانتداب الفرنسي لسوريا.

 

ويبرز شخصية زعيم الحارة “العقيد” ودوره في تنظيم العلاقات فيما بين اهالي الحارة من جهة وبينهم وبين السلطات التي يجسدها المخفر ورئيسه “ابو جودة” كما يبرز دور الاهالي في مقاومة المستعمر.

 

ويركز المسلسل على ابراز قيم الشهامة والفروسية ونكران الذات والتضحية والكرم والتوحد في مواجهة العدو وفي مواجهة الغدر والخيانة والعصابات.

 

وكان “باب الحارة” استقطب أنظار ملايين المتفرجين في العالم العربي وتعلقهم بممثليه السوريين الذين اشتهروا بعد عرضه وسجل لمواسم متتالية اكبر نسبة المتابعة في الدول العربية.

 

وحقق المسلسل نجاحاً ورواجاً في العالم العربي في نسخه السابقة حيث كانت له أصداء في دول الوطن العربي من مشرقه حتى مغربه، بل أن له شعبية كبيرة في أوساط اليهود المتحدثين بالعربية وبالأخص اليهود السوريين في إسرائيل.

 

وكانت شهرة المسلسل روجت للطعام الدمشقي في العالم العربي، واستعان مطعم في الجزائر في وقت سابق باسم المسلسل الشهير في الترويج لمأكولات سورية ولقي إقبالا كبيرا.

+ -
.