فتح جديد في الطاقة الخضراء.. استخراج الكهرباء من الطحالب

أشارت نتائج بحث حديث إلى أن العلماء حققوا تقدما ملموسا في مجال توليد الطاقة الكهربائية من الطحالب ما يمثل فتحا جديدا في ميدان تكنولوجيا الطاقة الخضراء لمكافحة تغير المناخ.

وقالت كلية الهندسة بجامعة كولورادو إن هذه التقنية تستغل عملية التمثيل الضوئي التي تقوم بها الطحالب وهي من أكثر الكائنات الدقيقة شيوعا على كوكب الأرض.

وقال الباحثون إن سيلا من الالكترونات ينطلق بصورة طبيعية في أثناء عملية التمثيل الضوئي ويمكن بالاستعانة بأقطاب كهربية توضع على الطحالب النباتية لجذب هذه الالكترونات وتحويلها الى طاقة كهربائية وهي تقنية تقلل من تداعيات الاحتباس الحراري.

وقالوا إنه خلال عملية التمثيل الضوئي تلتقط الطحالب غاز ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي ما يقلل من الانبعاثات الكربونية في الجو فضلا عن توليد طاقة نظيفة.

وأضاف الباحثون -في الدراسة التي شارك فيها علماء من كندا واميركا ونشرت في دورية التكنولوجيا- أنه في غضون خمسة أعوام سيتسنى للناس شحن هواتفهم الذكية من هذه الطاقة وأشاروا إلى ان الأمر يتطلب أكثر من عشر سنوات حتى تحل طاقة الطحالب محل الطاقة الشمسية.

وفي سياق المقارنة بين الطاقة المستمدة من ألواح الطاقة الشمسية وتلك الناشئة عن الطحالب قال الباحثون إن الأولى تعتمد على بلورات السليكون الموجودة في شرائح الكمبيوتر وهي مادة خطيرة.

أما تقنية كهرباء الطحالب فهي صديقة للبيئة ولا تتضمن الاستعانة بأي مواد خطيرة.

وتتطلب الطاقة الجديدة توصيل أقطاب رفيعة من الذهب بتكوينات الطحالب في إطار جهاز عرضه نحو سنتيمترين.

ويقول الباحثون إنهم يسعون لنيل براءة اختراع عن هذه التقنية ويأملون بتطويرها وتصميم نماذج مكبرة منها ما يجعل منها أكثر فائدة من حيث الجدوى الاقتصادية.

وعلى خلاف الطاقة الشمسية التي لا تعمل ليلا فإن طاقة الطحالب تعمل خلال ساعات اليوم كله نهارا وليلا.

وتساهم العديد من الابتكارات الجديدة في المحافظة على البيئة والحد من التلوث.

وكانت باحثة هولندية ابتكرت طريقة لشحن الهواتف النقالة باستخدام الطاقة المستخرجة من النباتات الخضراء.

وتوصلت الباحثة خلال الفترة الأخيرة إلى نتائج مفادها أن النباتات تحتوي على طاقة كهربائية يمكن تخزينها بالبطارية.

واشار تقرير صادر عن شبكة البحوث البيئية الهولندية، الى ان بحثا اجرته جامعة واغينننغين اثبت ان جزءا كبيرا من الكهرباء اللازمة للمباني يمكن الحصول عليها عبر استخدام أسطح مغطاة بالنباتات في غضون بضع سنوات، كما يمكن لحقول المحاصيل مثل الارز ان تساعد على انتاج الكهرباء.

وتستند هذه التقنية على مبدا ان النباتات تقوم بانتاج المواد العضوية عن طريق التمثيل الضوئي فيما يمر بعض منه في التربة كنفايات، وعندما تقوم الكائنات الحية الدقيقة الموجودة في التربة بكسر المواد العضوية في الاسفل، تطلق اشارات تعرف بـ (خلايا الوقود الميكروبية) التي تسهم في توليد الكهرباء.

+ -
.