مركبة “جونو” تدخل مدار كوكب المشتري لاستكشافه

أثرت نشأة المشتري على تطور وموقع بقية الكواكب، ومن ضمنها الأرض بموقعه الذي ساعد على نشوء الحياة، وهو ما دعا وكالة الفضاء الأمريكية لإطلاق مركبة “جونو” في مهمة لاستكشاف الغلاف الجوي للكوكب ورسم خريطة لمجاله المغناطيسي.

تستعد مركبة فضائية تابعة لإدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) لاستغلال فرصة وحيدة لدخول المدار القطبي لكوكب المشتري الاثنين (الرابع من تموز/ يوليو 2016) من أجل بداية دوران يستمر 20 شهراً بهدف معرفة كيف وأين تشكل أكبر كواكب المجموعة الشمسية.

ويستعد مراقبو الرحلة في مختبر الدفع النفاث في باسادينا بولاية كاليفورنيا لليلة طويلة، بينما تقترب المركبة “جونو” من كوكب المشتري بسرعة تزيد 200 مرة عن سرعة الصوت.

ومن غير المتوقع أن تصل تأكيدات حول نجاح “جونو” – وهي أول مركبة فضائية تعمل بالطاقة الشمسية ترسل إلى النظام الشمسي الخارجي – في دخول المدار القطبي لكوكب المشتري حتى الساعة نحو منتصف الليل بتوقيت شرق الولايات المتحدة، أو صباح الثلاثاء بتوقيت غرينتش.

ولا بد أن تكون “جونو”، التي أطلقت من فلوريدا قبل نحو خمس سنوات، في موضع دقيق للغاية وأن تشغل محركها الرئيسي في التوقيت المناسب تماماً وتبقيه في وضع التشغيل لمدة 35 دقيقة لمنحه سرعة كافية تستطيع بها جاذبية كوكب المشتري أن تلتقطه بها.

لكن إذا انحرف أي شيء عن النحو المطلوب تماماً ولو بشكل بسيط، ستتجاوز “جونو” المشتري ولن تتمكن من إكمال مهمة تكلفت مليار دولار لاستكشاف الغلاف الجوي الكثيف للكوكب ورسم خريطة لمجاله المغناطيسي الضخم.

ويهتم العلماء بمعرفة كمية الماء الموجود على المشتري، وهي نقطة مهمة لكشف مكان منشأه في المجموعة الشمسية. وأثرت نشأة المشتري على تطور وموقع بقية الكواكب، ومن ضمنها كوكب الأرض وموقعه الذي ساعد على نشوء الحياة عليه.

وقال سكوت بولتون، الباحث الرئيسي في مهمة جونو بمعهد البحوث الجنوبي الغربي في سان أنطونيو، للصحفيين: “نحن نتعلم عن الطبيعة .. كيف نشأ المشتري وما الذي يخبرنا به ذلك عن تاريخنا ومن أين جئنا”.

+ -
.