موت الفجأة.. شبح غامض أم خطر يمكن كبح جماحه؟

يغيّب الموت المفاجئ شخصا دون سابق إشارة، قد تظهر عليه الأعراض قبل الرحيل بساعات وقد لا تظهر ويخطفه الموت في دقائق أو أقل، فيعجب الناس من هلاك من كان بينهم بصحة جيدة. فكيف يهدد شبح السكتة القلبية أشخاصا أصحاء من مختلف الأعمار؟

لذلك لا بد لنا من إلقاء نظرة على الظروف المصاحبة لهذا الحدث.

والموت القلبي المفاجئ هو حالة غير متوقعة من توقف ضربات القلب والدورة الدموية تحدث دون سابق إنذار، مما يؤدي إلى توقف الدم عن الدماغ والأعضاء الحيوية الأخرى، وذلك حسب تعريف المعهد القومي الأميركي للقلب والرئة والدم.

قد تختلف أسباب الموت القلبي المفاجئ، فبحكم التعريف تبدو معظم الأسباب ذات صلة بالقلب، ولكنها ليست بالضرورة ناجمة عن نوبة قلبية، لذلك ينبغي التمييز بينهما.

ورغم أن عدد حالات الوفاة الناجمة عن توقف القلب المفاجئ غير معروفة، فإن 36% من وفيات القلب المفاجئ لدى من تقل أعمارهم عن ستين عاما في الأردن قد تعزى لأمراض القلب، حسب مصادر موثوقة في وزارة الصحة الأردنية.

ووفقا لتقارير نشرتها جمعية القلب الأميركية، يعاني 420 ألف أميركي من توقف القلب المفاجئ كل عام، ولا تكاد تصل نسب الحالات الناجية منهم إلى 10%.

ومع أنه قد يحصل الموت القلبي المفاجئ أكثر عند الكبار، فإن الأطفال هم أيضا عرضة لخطر الإصابة بالسكتة القلبية المفاجئة، فقد رصدت عشرة آلاف ومائتا حالة من توقف القلب عند الأطفال خارج المشفى في الولايات المتحدة سنوياً.

كما تمس المشكلة الرياضيين، ففي دراسة أجريت في ولاية منيسوتا بين عامي 1993 و2012 تبين أن نسب حدوث توقف القلب عند الرياضيين تصل إلى 0.24 عند كل مئة ألف رياضي سنويا.

ما أسباب الموت القلبي المفاجئ؟
تُعد أمراض الشرايين التاجية السبب الأكثر شيوعاً للموت القلبي المفاجئ، وقد تكون مسؤولة عن %80 من الحالات، أما الأسباب الأخرى فقد تشمل الاضطراب في نظام ضربات القلب ومتلازمة ولف باركنسونوايت وبروكادا والتسارع البطيني متعدد الأشكال ومتلازمة كيو تي الطويلة.

ما الأسباب المهمة الأخرى للموت القلبي المفاجئ؟

التمزق الشرياني الأبهري، وهي حالة مفاجئة تحصل في معظم الأحيان عند مرضى ارتفاع ضغط الدم حيث يحصل تمزق في جدران الشريان الأبهري مما يؤدي إلى نزيف حاد في جدار الشريان، وقد يمتد هذا التمزق باتجاه الشرايين المغذية للقلب أو الدماغ والشرايين المغذية للأعضاء الحساسة الأخرى أو قد يتطور إلى نزيف داخلي قاتل.
الجلطة الرئوية الكبرى، وهي حالة مرضية تحصل نتيجة انتقال خثرة دموية كبيرة تكون قد تجمعت في أوردة البطن أو الحوض أو الفخذ وتنتقل إلى الشريان الرئوي وتسبب انسداده مما قد يمنع مرور الدورة الدموية خلال القلب والرئتين مسببة اختناق المريض والموت المفاجئ إذا كانت الجلطة كبيرة جدا.
من هم الأشخاص الأكثر عرضة لتوقف القلب المفاجئ؟
الأشخاص من ذوي:

التاريخ العائلي لأمراض القلب.
تاريخ شخصي أو عائلي في السكتة القلبية.
عدم الانتظام في ضربات القلب.
تشوهات القلب الخلقية.
فشل القلب الاحتقاني.
تكرار استخدام الأدوية والمنشطات.
التهاب القلب غير المعروف أو غير المعالج.
الإجهاد والتوتر.
ما هي أوصاف الشخص الأكثر عرضة للإصابة؟

العمر من 45-75 سنة.
الذكور (الرجال أكثر عرضة ثلاث مرات من النساء).
ارتفاع الضغط الدموي وارتفاع الكولسترول.
مرضى السكري.
المدخنون.
البدناء.
من لا يمارسون الرياضة.
من لهم سابقة مع مرض القلب.
ما يجب القيام به لإبقاء القلب سليما:

التمارين المنتظمة.
تخفيف الوزن.
التوقف عن التدخين.
ضبط الكولسترول وضغط الدم والسكر.
مراجعة الطبيب بانتظام.
ما الذي يجب القيام به عند مواجهة حالة من توقف القلب؟

التعامل مع الحدث باعتباره يهدد الحياة.
الاتصال بالطوارئ.
بدء الإنعاش القلبي والرئوي، ويفضل استخدام الأجهزة الأتوماتيكية لإنعاش القلب في حال وجودها.
نقل المصاب إلى أقرب مركز طوارئ وتوفير العناية النهائية.
ما التوصيات من أجل الحد من أمراض القلب؟

بدء تعليم الإنعاش القلبي الرئوي في المدارس الثانوية.
وضع الأجهزة الأتوماتيكية لإنعاش القلب في المواقف العامة.
تثقيف الجمهور بالأعراض المبكرة لأمراض القلب.
توفير بيئات خالية من التدخين.
تعزيز دور السيطرة على ضغط الدم والكولسترول والسكري.
تأكيد أهمية السيطرة على الوزن.
تشجيع ممارسة الرياضة المنتظمة للأشخاص من مختلف الأعمار.
إجراء الفحوص الطبية المنتظمة.
________________
* ينشر المقال بتصرف من منظمة المجتمع العلمي العربي.

+ -
.