رثاء
صديق
رثاء المحامي وكاتب العدل حسن عفيف محمود طيب الله ثراه
د. سميح هاني فخر الدين - 27\11\2009
| أصابَنا الذعرُ حينَ أختارَكَ الأَجَلُ | |
| غابَ الصوابُ وساد الصمتُ والوجلُ | |
| كأنَّها الأرضُ بنا زَلَّت وزَلزَلَتْ | |
| وانهارَ على السهلِ من عليائِه الجبلُ | |
| وكأَنَّ الموتَ شَلَّ الكونَ فانبعثت | |
| سُحبُ الدخانِ فيما الروحُ تنتقلُ | |
| فتستودِعُ الجسدَ الممدَّدَ دامياً | |
| مرضيَّةً تعلو إلى باريها وتمتثلُ | |
| سبحانَهُ الله ما شاءَ لكَ ألماً | |
| فأكرَمَكَ بموتِ نائمٍ لا يَسألُ | |
| حسنُ الصفاتِ محامينا ورائدُنا | |
| نحوَ التحررِ كيف اليومَ تَرتَحِلُ؟ | |
| رجلُ المواقفِ كم كنتَ تُسَطّرُها | |
| وتُذَلِّلُ العقبات حينَ كانت تُفْحِلُ | |
| وتُواجِهُ الظُلمَ الشديدِ بحِكمةٍ | |
| وبحنكةٍ كنتَ تُحامي فَتَعْدِلُ | |
| أَلمي لِفَقْدِكَ لا يُقاسُ لحجمهِ | |
| وكذا الفراغُ بعدَ رحيلكَ هائلُ | |
| أسفي عليك يا صديقي يا أخي | |
| على شبابِكَ وطَلّاتٍ لكَ رحلوا | |
| أسفي على الأيامِ مرّت بغفلةٍ | |
| علينا ولم ندري أنكَ اليومَ راحلُ | |
| لَكُنا ملأنا الأرضَ حبَّاً وبهجةً | |
| وتعهداً إِنَّا الطريقَ سنُكمِلُ | |
| حسنُ الملامِحِ والمِلاحُ حزينةً | |
| تَبكي وتنعي هواها وتنفعلُ | |
| حسنُ العفيفِ كم كنتَ تُبَجِّلُهُ | |
| وتَحكي لنا عمَّا يقولُ ويفعلُ | |
| وثلاثةُ أحداثٍ تجلَّت بموتِكَ | |
| رآها الجميعُ مُبصِرونَ وعُقَّلُ | |
| جنازةٌ مثلَ الملوكِ وحولَها | |
| حشودُ المحبين تمضي وتُقبِلُ | |
| وقبرٌ يطلُ على الوطنِ المُفَدّى | |
| وثلاثُ أشجارٍ بفَيّئِها يَتَظلَلُ | |
| وأكثرُ من هذا وذاكَ جنازةٌ | |
| لصدقِ المشيَّعِ والمشاعرِ تُذهِلُ | |
| حسنُ الرجولةِ أنت اليومَ مأثرةٌ | |
| وحكايةُ نَصرٍ بينَ الخلقِ تكتملُ |
بإخلاص صديقك الدكتور سميح هاني فخرالدين